|
حُلْمُ أُمَّـة
هَلاَّ انْتَفَضْتِ كَمَا قَدْ كُنْتِ فِي الْقِـدَمِ
أَمَا مَلَلْـتِ مِـنَ الأَغْـلاَلِ وَالْلُجُـمِ
إِنَّ الأُلَى غَدَرُوا بِالأَمْـسِ قَدْ قُـبِرُوا
وَأَصْبَحَ الصُّبْـحُ بَعْدَ النَّزْفِ وَالأَلَـمِ
قَدْ نِمْتِ دَهْـراً طَوِيلاً كَـادَ يَجْرِفُنَـا
سَـيْلُ الطُّغَاةِ إِلَى الْقِيعَانِ وَالْحِمَـمِ
يَا أُمَّتِي حُلُمِي فِي الصَّحْـوِ مُشْرِقَةً
حَتَّى أَرَاكِ بِهَذَا الْعَصْـرِ فِي شَمَـمِ
أَرَى الْحِـدَادَ الَّذِي قَدْ كَـانَ جَلَّلَنَـا
بِثَوْبِ حُـزْنٍ تَرَدَّى دُونَمَـا وَصَـمِ
يَا تُحْفَةَ الشَّرْقِ كَمْ غَنَّـتْ حَنَاجِرُنَـا
أُهْزُوجَةَ النَّصْرِ فَارْتَاعَتْ دُنَى الْعَجَمِ
يَا لَلآلِـئِ .. هَـلْ خَيْـطٌ يُنَضِّدُهَـا
خَـوْفَ التَّشَتُّتِ وَالتَّشْرِيـدِ وَالظُّلَـمِ
إِنَّ الْمَقَـادِيرَ قَـدْ مَالَـتْ لِتَرْفَعَنَـا
مِنْ بَعْدِ إِجْحَافِهَا رَدْحـاً إِلَى الْقِمَـمِ
لَكَـمْ تَرَدَّتْ وَكَـمْ مَالَـتْ بِهَامَتِهَـا
تَرْجُو الْلِئَـامَ وَتَشْكُو عُقْدَةَ الصَّمَـمِ
لاَ الْبَحْرُ أَفْضَى بِسِرِّ الْبَوْحِ أَوْ سَلِمَتْ
مِنْ رِبْقَةِ الأَسْـرِ وَالأَحْدَاقُ لَمْ تَنَـمِ
فِي لُجَّـةِ الْجَهْلِ بِالأَحْقَـادِ تَرْمُقُهَـا
تَرْجُو انْقِضَاضاً عَلَى الأَخْلاَقِ وَالْقِيَمِ
لَكِنَّهُ الصَّحْـوُ قَدْ جَـاءَتْ بَشَائِـرُهُ
مِنْ بَعْدِ لأَيٍ مَعَ الإِصْبَـاحِ بِالدِّيَـمِ
فَابْتَـلَّ مِنْهَا وَكَـادَ الْجَـدْبُ يَغْمُرُنَا
سَهْلُ الْيَبَابِ وَأَوْهَتْ قَبْضَةَ السَّقَـمِ
وَاهْتَزَّتِ الْعِيـسُ فِي إِقْبَالِهَـا طَرَباً
وَاجْتَازَتِ الْبِيدَ رَغْمَ الْحَظْـرِ بِالْهِمَمِ
بنغازي 24/9/1999م
نشرت بصحيفة الوطن/السعودية |