|
زَمَنُ التَّـنَهُدَات
أَدْرَكْتُ سِرَّ الْفَجِيعَةِ
وَعُمْقَ الْكَارِثَهْ
لَمَّا رَأَيْتُ الْلاَشَيْءَ
يُصْبِحُ شَيْئـاً
إِلَى الْهَاوِيَةِ
كُلُّ هَذَا الْعُلوِّ مَاضٍ
إِلَى الْهَاوِيَةِ
بَلْقَيْسُ نَكَّرُوا لَهَا عَرْشَهَا
قَبْلَ ارْتِدَادِ الطَّرْفْ
الْمَوْتُ لِلْحَقِيقَةِ
سُورٌ بِلاَ بَابٍ
وَسِيَاجٌ لاَ نِهَايَةَ لَهْ
قَلْبِي يُمَزِّقُهُ الْغَيْظُ
كَبُرْكَانِ فَيْزُوفٍ
هُوَ الاحْتِدَامْ
إِنَّهُمْ يَجْنُـونَ ..
الثِّمَارَ الْفَاسِدَهْ
وَيَبِيعُونَ السُّهْدَ ..
بِالْمَجَّانْ
أَصْدَائِي الْمُنْتَحِرَةُ
عَلَى شَاطِئِ الْحَيَاةِ
لَمْ تَمُتْ
رَغْمَ الْجِرَاحَاتِ
مَجْنُونَةٌ ..
تِلْكَ الأَحْلاَمُ الصُّبْيَانِيةُ
مَجْنُونَةٌ تِلْكَ الزُّهُورُ
الْمُتَنَسِّمِةُ خَيْراً
لاَ لُؤْلُؤَ تَحْتَوِيهِ الْبِحَارْ
رَغْمَ اكْتِظَاظِ الْمَحَارْ
فِي زَمَنِ التَّنَهُـدَاتْ
فَسُحْقـاً لِلصَّدَمَاتْ
الَّتِي أَحْيَتِ الْقُلُوبَ مُجَدَّداً
إِنَّنَا نَنْطَلِقُ ..
إِلَى الدَّرَكِ الْلاَمُنْتَهِي
الْلاَمُنْتَهِي بِالانْحِدَارَاتْ
بَحْثـاً عَنْ نَزِيفٍ جَدِيدٍ
فِي عَالَمٍ يَكُونُ الْوَرَقُ
فِيهِ مُوَشَّىً ..
كَعَادَتِهِ دَائِمـاً
بِالاهْتِرَاءَاتْ
بنغازي 23/11/2000م |