|
عَـسْـفُ التَّـصَارِيف
(ضَاعَ عَقْدِي مِثْلَمَا ضَاعَ عَلَى
صَدْرِكِ عِقْدٌ مُضِيءٌ.. خَالِصَهْ)
ضَاعَ عَقْدِي
تُهْتُ عَنْ رَكْبِكُمُ
فَامْطُرِينِي ..
بِالرَّدَى بَعْدَ الأَسَى
لَيْتَ سَيْلاً جَارِفـاً
يَرْدَعُـكِ ..
قَبْلَ تَسْفِيهِي
إِذَا حَانَ الْلِقَاءْ
لَمْ أَجِئْكُمْ سَائِلاً ..
مُسْتَجْدِيـاً
أَوْ أَجِئْكُمْ عَارِياً
أَرْجُو الْكِسَاءْ
أَوْ أَجِئْكُمْ جَائِعاً
مُسْتَمْنِحـاً
شَيْئـاً يَسُدُّ ..
قَبْلَ مَوْتِي أَوَداً
أَوْ جِئْتُ أَسْعَى آمِلاً
يَوْماً بِدَرْبٍ مُقْفَرٍ
قَطْرَةَ مَاءْ
دَعْ جَمِيعَ النَّاسِ ..
وَانْظُرْ مَنْ تَرَى
لَوْ يَجِدُّ الْجِدُّ
غَيْرِي لَنْ تَرَاهْ
سَيَظَلُّ الْبَدْرُ ..
فِي آفَاقِـهِ
يُرْعِبُ الظُّلْمَةَ
وَهَّاجـاً مُضَاء
لَيْسَ كُلُّ النَّـاسِ نَاساً
عِنْدَمَا لاَ نَبْتَلِيهُمْ
وَارْتِفَاعُ الأَنْفِ
بَعْدَ الانْحِنَاءْ
تُهْتُ عَنْكِ
فَارْفَعِي هَذِي الْبَرَاثِنْ
كُنْتِ قَبْلَ الْيَوْمِ
فِي ظَنِّي رَقَيقَهْ
عَنْ وُحُوشِ الْغَابِ
لاَ تَسْأَلْ وَسَلْهَا
فَهْيَ دُونَ النَّـاسِ
أَدْرَى بِالْحَقِيقَهْ
وَاقْلُبِ الْجَرَّةَ
وَارْقُبْهَا تَرَى
جُوعَ مَدْعُوِّينَ
مِنْ غَيْرِ قِرَى
لَسْتِ ظِلاً
أَوْ مَلاَذاً يُرْتَجَى
أَوْ مِثَالاً ..
بَعْدَ إِدْلاَجٍ
لَدَى الإِظْمَاءِ
يَوْمـاً يُحْتَذَى
بَلْ وِهَاداً مِلْؤُهَا ..
صِرْفٌ
وَقَدْ لاَذَ بِهَا ..
عَسْفُ التَّصَارِيفِ
بِأَنْ كَلَّتْ
مَسَاعِينَا ..
أَذَى
بنغازي 30/6/2000م
نشرت بصحيفة العرب/لندن |