|
كــِتَابُ الله
كِتَـابُ اللهِ أَعْظَمُهَــا كِتَابـا
بِـهِ سُدْنَـا وَلاَمَسْنَـا السَّحَابا
وَخُضْنَا الْيَمَّ فِي ذَاتِ الصَّوَارِي
وَجَاوَزْنَـا بِمَسْلَكِـهِ الْعُبَــابا
وِفِي (تَوْلُـوزَ) أَوْدَعْنَـا رِجَالاً
رَوَوْا بِدِمَائِهِـمْ تِـلْكَ الْهِضَابا
وَبِالتَّرْغِيبِ أَصْبَحْنَــا حُمَـاةً
لِهَـذَا الكَـوْنِ مَنّـاً وَاحْتِسَابا
وَأَهْدَيْنَا الشُّعُـوبَ وَقَدْ تَدَاعَتْ
عَلَى عِلاَّتِهَـا تَطْـوِي السَّرَابا
وَمِيضَ النُّورِ إِذْ أَضْحَى مُشَاعاً
وَأَسْقَيْنَاهُـمُ الْمِسْـكَ الْمُـذَابا
بِهَدْيِ نَبِيِّنَـا وَالصَّحْـبِ كُنَّـا
نَجُوبُ الأُفْقَ سِيحـاً وَاغْتِرَابا
وَلَمْ نُذْخِرْ لِخَوْضِ الْحَرْبِ جُهْداً
وَأَفْحَمْنَـا الظَّـلاَمَ فَمَـا أَجَابا
وَأَحْصَيْنَا خُيُـولَ الشِّرْكِ عَـدّاً
وَكَـمْ نِلْنَـا بَأَسْيُفِنَـا الثَّـوَابا
وَذلَّلْنَـا لَهُـمْ دُونَ اسْتِـلاَبٍ
لِنَدْحَـرَ غَيَّهُـمْ تِـلْكَ الصِّعَابا
وَكُنَّا وَالْحُضُـورُ دَوَيَّ رِيـحٍ
وَصِرْنَا بَعْدَمَا اصْطَفَقَـتْ غِيَابا
وَأَصْبَحْنَـا كَمَـا كَانَتْ نُمَـيْرٌ
نَغُضُّ الطَّـرْفَ كَعْبـاً أَوْ كِلاَبا
نُرَاوِدُ كُلَّ ذِي شَرَفٍ مَصُـونٍ
وَمَا خُفْنَا عَلَى النَّفْسِ الْحِسَابا
لَقَدْ تُهْنَا عَنِ الأَقْصَـى فَتَاهَتْ
مَسَالِكُنَــا وَشَمَّرْنَـا الثِّيَـابا
وَأَعْفَيْنَـا الْلُحَـى ظَنّـاً بِأَنَّـا
وَبِالْمِسْـوَاكِ نَتَّبِـعُ الصَّـوَابا
وَصَارَ الشَّارِبُ الْمَحْفُوفُ نَهْجاً
نُؤَنِّقُـهُ لِذَا ازْدَدْنَـا اغْتِـرَابا
عَجِبْتُ عَـلاَمَ لاَ يُبْدَى اكْتِرَاثٌ
إِلاَمَ غُزَيَّــةٌ تُحْنِـي الرِّقَـابا
أَلَمْ تُرْشَـدْ فِإنْ غَوِيَتْ غَوَيْنَـا
وَبِالإِعْـدَادِ نَمْتَشِـقُ الْحِـرَابا
وَنَفْتَرِشُ السَّمَـاءَ بِخَـيْرِ مُزْنٍ
لنَجْعَـلَ مَوْطِئَ الْقَـدَمِ الرِّكَابا
بنغازي 10/3/2001م |