|
خَـيْلُ الـزَّيْــف
بَاقٍ عَلَى مَضَضٍ
أُحْصِي جِراحَاتِي ..
الَّتِي لَمْ تَنْدَمِلْ بَعْدُ
وَأَطْوِي شَجَنَي
بَدَاخِلِي خَبَّأتُ حُزْنِي
وَتَظَاهَرْتُ ..
بِأَنِّي لاَ أُعِيرُ
كُلَّ هَذِي الْحَسَراتْ
سَادَتِي أَيَّ اهْتِمَامٍ
مِثْلَ غَيْرِي
غَيْرَ أَنِّي ..
تَتَلَظَّى دَاخِلِي
أَحْزَانُ أُمَّهْ
.. أُمَّةٌ وَحْدِي وَلَكِنْ
لَيْسَ دِينـاً هَذِهِ الْمَرَّةَ
أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
مِثْلُ إِبْرَاهِيمْ
إِنَّهُ حُزْنِي الْقَدِيمْ
رَانَ فَوْقَ الْقَلْبِ
مُذْ صَارَ ..
لِخَيْلِ الزَّيْفِ مِضْمَارا
فَلاَ الشَّوْقُ ..
لِمَنْ يَهْوَى يُعَانِيهِ
كَمَا قَدْ خَالَهُ
بَعْضٌ مِنَ الدَّهْمَاءْ
.. وَلَكِنَّ الَّذِي فِيهِ
مِنَ التَّنْغِيصِ يَكْفِيهِ
فَوَا أَسَفَا !!!
عَلَى عُمْرِي الَّذِي ضَيَّعْتُهُ
أَوْ رُبَّمَا قَدْ ضَاعَ ..
مِنِّي عُنْوَةً
وَالنَّزْفُ ..
يَخْتَرِقُ الْجَوَارِحَ
صَاهِلاً
وَيَشُقُّ أَوْرِدَتِي
.. وَيَجُولُ مُخْتَالاً
بِأَرْوِقَتِي
يَا لَلسَّمَاءْ !!!
هَاتِي كُؤُوسَ الصَّبْرِ
وَاسْقِينِي
يَكَادُ الْيَوْمَ ..
يَقْتُلُنِي الأُوَامْ
وَارْفَعِي ..
عَنِّي شِوَاظَكِ
وَامْطُرِينِي
إِنَّ مَا فِي دَاخِلِي
مِنْ حُرْقَةٍ
بَعْدَ انْهِزَامَاتِي
فِي أَوَّلِ الْمِشْوَارْ
تَاللهِ يَكْفِينِي
بنغازي 3/1/2001م |