Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

  احتدام الجذوتين../ صلاح الدين الغزال/ شعر

 

سَــنَا الأَيَّـــام

 

ثَلاَثَتُهُنَّ كَابُوسٌ

جَثَا ظُلْماً عَلَى صَدْرِي

فَأُولاَهُنَّ كَانَتْ

حُبِّيَ الأَوَّلْ

ظَنَنْتُ بِأَنَّهَا مِثْلِي

تُكِنُّ لِيَ الْمَحَبَّةَ وَالْوَفَاءْ

كَمَا الأَيَّامُ خَانَتْنِي

فَخَابَتْ كُلُّ آمَالِي

وَعُدْتُ مُثْخَنـاً بِالْحُزْنْ

فَمَا قَدْ خُلْتُنِي مِمَّنْ

يَظُنُّ بِأَنَّ بَسْمَتَهَا

لَدَى الْلُقْيَا مُزَيَّفَةٌ

وَأَنْ لاَ غُنْجَ

فِي تِلْكَ الْمَآقِي

كَانَ يَبْدُو وَالشِّفَاهْ

مَضَتْ عَشْرٌ ..

مِنَ السَّنَوَاتِ

لَمْ أَسْطِعْ تَنَاسِيهَا

تَلاقَيْنَا مُصَادَفَةً

بِلاَ مَوْعِدْ

فَسَالَتْ دَمْعَةٌ حَرَّى

عَلَى خَـدٍّ أَسِيلٍ

آهِ مَا جَدْوَى تَبَاكِيهَا

كَرِهْتُ الْحُورَ

لَوْلاَ تِلْكُمُ الشَّـقْرَاءْ

إِذْ لاَحَتْ مَآقِيهَا

فَأَنْسَتْنِي الَّتِي بِالأَمْسِ

بَعْدَ عُهُودِهَا غَدَرَتْ

وَزَالَ الْحُزْنُ وَانْدَثَرَتْ

هُمُومٌ كُنْتُ أُخْفِيهَا

وَلَكِنْ سَطْوَةُ الأَيَّـامِ

لاَكَتْنِي بِفَكَّيْهَا

وَأَلْقَتْنِي ..

فَقِيراً مُعْدِمـاً

لاَ مَالَ يَسْنِدُنِي

وَقَادَتْهَا الْبَهَارِجُ

وَهْيَ تَسْتَهْدِي ..

بِأُخْتَيْهَا

إِلَى أَعْتَابِ صَرْحٍ

ظَنَّتَا يَحْوِي أَمَانِيهَا

مَضَتْ لَكِنَّنِي

مَا لُمْتُهَا يَوْماً

فَعُسْرِي كَانَ ..

كَالإِعْصَارِ

لَمْ يَتْرُكْ لَنَا

شَيْئـاً بِهِ نَغْتَرْ

لِذَا مَازِلْتُ مُلْتَمِساً

لَهَا مِنْ دُونِهِنَّ الْعُذْرْ

إِذِ اسْوَدَّتْ ..

مَعَ الآهَاتِ أَحْلاَمِي

وَلَكِنْ بَعْدَ طُولِ الْيَأْسِ

زَالَتْ كُلُّ آلاَمِي

وَثَالِثَةُ الأَثَافِي

رَبَّةُ الْخِدْرِ

مَنَعَّمَةٌ فَكَمْ رَفَلَتْ

بِثَوْبٍ مِنْ نَسِيجِ الْخَزْ

وَلَمْ تَأْبَهْ لأَنَّاتِي

وَدَاسَتْ دُونَ إِشْفَاقٍ

عَلَى قَلْبٍ طَوَى

لَمَّا رَآهَا

كُلَّ هَذَا الْوُدْ

وَخَاتِمَةُ الْمَآسِي

مِثْلُ نُورِ الْفَجْرِ

لَمْ تَدْخُلْ ..

حِمَى الْمَحْظُورِ بَعْدْ

وَمَنْ يَدْرِي لَعَلِّي

ذَاتَ يَوْمٍ سَوْفَ أَلْقَاهَا

فَآهٍ يَا سَنَا الأَيَّـامْ

أَسِيلِي الرَّاحَ

فِي كَفَّيَّ ثَانِيةً

وَمِيدِي ..

مِثْلَ غُصْنِ الْبَانْ

فِي أَيْكٍ مِنَ الأَحْلاَمْ

وَاتَّئِدِي لِتَسْقِينِي .. 

قَلِيلاً مِنْ تَسَالِيكِ

لأَنْسَى تِلْكُمُ الأَحْزَانْ

وَكُلَّ الْحُبِّ أُهْدِيكِ

وَأَنْأَى أَنْفُضُ الأَدْرَانَ

عَنْ قَلْبِي

وَبَعْدَ الرَّوْحِ ..

بِالرَّيْحَانْ

عِنْدَ قُدُومِكِ نَحْوِي

أُلاقِيكِ

 

بنغازي 0/0/1998م

 
التالي

الفهرس

السابق

 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع بلد الطيوب

رامز رمضان النويصري