|
بَابُ الْمَــسَامِــير
وَقَفْتُ عَلَى بَابِكُمْ
وَالْمَسَامِيرُ دُقَّتْ ..
عَلَى النَّعْشِ
وَالْمَوْتُ قَدْ حَدَّقَتْ
مُقْلَتَاهُ إِلَى مُهْجَتِي
وَكَانَ الأَرِيجُ ..
كَرِيهـاً إِلَى النَّفْسِ
مُنْذُ تَعَطَّرَ هَذَا الْقَمِيءْ
نَقَيْضُ اسْمِهِ الْيُوسُفِيِّ
بِهِ فِي مَنَاحَاتِ
صُبْحِ الْمَدِينَهْ
وَمَا جِئْتُ أَطْلِبُ كَيْلاً
وَلَيْسَتْ لَدَى نَظْرَتِي رَغْبَةٌ
فِي اخْتِرَاقِ الْجِدَارْ
وَخَلْفَ التِّلاَلِ
أَبُونَا الضَّرِيرْ
يُحَمْلِقُ فِي الأُفْقِ
عَلَّ الْبَشِيرْ
يُوَافِي إِلَى الْجُرْحِ ..
بِالانْدِمَالْ
أَنَا صَاحِبُ الْفِيلِ
جِئْتُ أَدُكُّ ..
مَوَازِينَ جَوْرِ الزَّمَانْ
عَلَى حَافَّةِ الاعْتِلاَلْ
تُرَجُّ الْبَسَاتِينْ
فَيَخْتَلِطُ الْفَأْسُ ..
بِالْبَائِسِينْ
لِتَضْحَى قَصَائِدُنَا ..
الْمُثْقَلاَتْ
بِأَعْتَى الْهُمُومْ
شَظَايَا يُمُزِّقُهَا الْمُرْجِفُونْ
لِجَعْلِ وَتِيرَةِ صَوْتِي الشَّجِي
تَنُزُّ بِإِلْيَاذَتِي فِي الْخَفَاءْ
لِيُصْبِحَ شِعْرِي
أَمَامَ السِّيَاطِ هُرَاءْ
وَلاَ شَيْءَ غَيْرَ الصَّوَاعِقِ
تَقْفُو خُطَاهْ
فَنَنْسَاقُ كَالْجَذْوَةِ الْخَامِدَهْ
وَنَحْبُو سَرِيعـاً ..
إِلَى الاتِّقَادْ
لِنَجْتَازَ جِسْرَ الرَّمَادْ
وَنَجْتَاحَ بَابَ الْمَسَامِيرْ
نَدُكُّ الأُلَى خَلْفَهُ ..
يَهْرِفُونْ
لِتَنْوِيحِ جُبِّ الشُّجُونْ
وَتَبْكِيتِ غَيْضِ الْغَمَائِمْ
نَحْنُ الْمُسَاقُونَ لِلْحَافَّهْ
هُنَالِكَ حَيْثُ الْقِصَاصْ
طَوَى قَبْلَنَا الْوَافِدِينَ ..
إِلَى الرَّكْبِ
مِنْ كُلِّ حَدْبٍ وَصَوْبْ
نُدِينُ انْصِيَاعَ الرَّسَنْ
وَلاَ نَرْتَضِي ..
أَنْ يَرَانَا الرَّصَاصْ
نَفُرُّ مِنَ الْمَوْتِ ..
نَحْوَ الْمِحَنْ
وَنَنْزَعُ مِنْ رَاحَتَيْهِ
وَإِنْ ضَاقَ ذَرْعـاً
سَبِيلاً يَغِيظُ الْعَنَاءْ
وَدَرْبـاً يَغِيثُ الْبَدَنْ
بنغازي 8/5/2002م
نشرت بمجلة الشاهد/قبرص |